عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

70

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

السبعة على ما فصلناه ويبلغ في صنعته على أصح الوجوه وأتمها ولا يجاوز في العمل ذلك الوقت حتى يكون ذلك الكوكب في تلك الدرجة على أفق الطالع . وطريق ذلك أن يكون قد هيأ بين يديه آلة التفريغ وإذابة الجسد فإذا حصل الوقت المعين أفرغه في القالب الذي أعده له إن كان من الأشياء التي يحتاج الإنسان فيها إلى ذلك التمثال بعينه مثل الأشياء التي يحتاج الإنسان فيها استصحابها معه حيث توجه وليكن في عمله منفردا في مكان لا يكون فيه غيره وليبخر بالبخور المختص بذلك الكوكب وليجتهد أن تكون سائر الكواكب التي تعين ناظرة إلى كوكب الحاجة في وتد الطالع أو ناظرة إليه ويسقط عنه الكواكب المعادية . وإن كان عملك الخاتم فاجتهد أن يكون فصه من جوهر ذلك الكوكب ومما له خاصية في ذلك المطلوب . مثال : إذا أردت عمل طلسم لإيقاع العداوة قصدت عطارد في ساعة عطارد في درجة مناسبة لهذه الحالة وهي التي تكون صورتها أشياء مختلفة لا تتناسب ولا يشبه بعضها بعضا وعلمت أن لعطارد من الأجساد الزئبق المعقود وعلمت أنه يدل على حجر أزرق فاتخذ من الفصوص ما كان أزرق اللون وعلمت أن حجر الجماهر له خاصية في إيقاع العداوة فاتخذ الفص منه ثم انقش عليه الصورة المناسبة للمطلوب واستعمل بخور عطارد وليكن قلبك وخاطرك مستغرقا في ذلك المطلوب فإن لفظت في ذلك الوقت باسمه وصفته كان أبلغ فإن الفلك يتشكل بحسب النية . وإذا أردت عمل طلسم لإيقاع بعض البلايا بإنسان أو تمريضه فاطلب حلول زحل في إحدى الدرج الدالة على ذلك وتكون قد اتخذت تمثالا على مثال ذلك الإنسان واعتمد في ذلك الوقت أن تفسد عضوا من أعضائه أو موضعا من جسده فإنك متى فعلت ذلك فسد ذلك العضو من ذلك الإنسان فإن دفنت ذلك التمثال في موضع يفسده فليكن حاصل التنور وبطن الديكدان وإن كان مما تفسده النداوة فالمواضع القذرة المنتنة فإن ذلك الشخص تتغيّر أحواله بحسب تغيّر ذلك التمثال . وإن كان ذلك للمحبة فاطلب الزهرة وما يناسبها بأقصى ما يمكن فإن ذلك يعين على الغرض المطلوب واللّه أعلم وبغيبه أدرى وأحكم وهو العليم الخبير . وقال أبو ذاطيس البابلي إذا أردت أن تعمل طلسما لاكتساب المال وسعة الرزق وحسن المعيشة فارصد إذا نزل المشتري أحد هذه الدرج الثمان من الحمل يزيط ( وفي